الحاج حسين الشاكري
328
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
تَسْتَقْسِمُوا بِالأزْلاَمِ ذَلِكُم فِسْقٌ ) يعني حراماً " ( 1 ) . وأورد القمي في تفسيره في تفسير قوله تعالى : ( إنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحاربُونَ اللهَ ورَسولَهُ ويَسْعَونَ في الأرْضِ فَسَاداً أن يُقَتَّلُوا أو يُصَلَّبُوا أو تُقَطَّعَ أيديهم وَأرجُلُهُم من خِلاف أو ينفَوْا مِن الأرْضِ . . . ) ( 2 ) . قوله : حدثني أبي ، عن علي بن حسان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " من حارب الله وأخذ المال وقَتَل ، كان عليه أن يُقتل ويُصلب ؛ ومن حارب وقَتل ولم يأخذ المال ، كان عليه أن يُقتل ولا يُصلب ؛ ومن حارب فأخذ المال ولم يَقتل ، كان عليه أن تُقطع يده ورجله من خلاف ؛ ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل ، كان عليه أن يُنفى . ثم استثنى الله عزّ وجلّ ، فقال : ( إلاّ الَّذينَ تابُوا مِن قَبْلِ أن تَقْدِرُوا علَيْهِمْ . . . ) ( 3 ) يعني يتوب قبل أن يأخذهم الإمام " . وروى الشيخ المفيد بسنده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن جعفر بن محمد الصوفي ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي الرضا ( عليهما السلام ) ، قلت له : يا بن رسول الله ، لم سمّي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأميّ ؟ فقال : " وما يقول الناس ؟ " . قلت : جعلت فداك ، يقولون : إنّما سمّي الأميّ ؛ لأنه لم يكن يكتب . فقال ( عليه السلام ) : " كذبوا عليهم لعنة الله ، أنّى يكون ذلك ويقول الله عزّ وجلّ في كتابه : ( هُوَ الَّذي بَعَثَ في الأُميّيّن رَسُولا مِنْهُم يَتْلُو عَلَيهِم آيَاتِهِ وَيُزَكّيهِمْ
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : 9 / 83 . ( 2 ) المائدة : 33 - 34 . ( 3 ) المائدة 33 - 34 .